السيد تقي الطباطبائي القمي

12

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

العادي يكون الكتاب تأليف الإمام ومن الظاهر أن علم السيد بكون الكتاب للإمام لا يكون حجة بالنسبة إلينا غاية ما في الباب ان السيد شهد بحصول العلم العادي له وحصول العلم العادي للسيد لا يقتضي الاعتبار وان شئت قلت إن السيد يستند إلى علمه في اخباره بأن الكتاب تأليف الإمام عليه السلام وبعبارة واضحة حصول العلم العادي يختلف بحسب اختلاف الأشخاص فربما يحصل العلم بأمر لشخص ولا يحصل لغيره ذلك العلم بذلك الطريق فالنتيجة انه لا يكون اخبار السيد مشمولا لدليل الحجية فان السيد علم به لجملة من القرائن واعتبار علمه يختص به ولا يفيد لغيره ومما يدل على عدم تمامية شرائط حجية الخبر في اخبار أمير حسين ما نقل « 1 » عن المجلسي الأول والعمدة في الاعتماد على هذا الكتاب مطابقة فتاوى علي بن بابويه في رسالته وفتاوى ولده الصدوق الخ إذ لو كان اخبار السيد أمير حسين جامعا لشرائط حجية الخبر لم يكن وجه لهذا البيان أضعف إلى ذلك كله انه شهد بأن خط الإمام في مواضع من الكتاب فعلى تقدير تمامية اخباره وفرض اعتباره يثبت ان جملة من موارده بخطه عليه السلام فلا يثبت ان الكتاب بتمامه مستندا إليه فلا يترتب عليه الأثر المرغوب فيه فلاحظ . الوجه الثاني اخبار شيخين ثقتين بأن الكتاب للإمام عليه السلام لاحظ ما افاده النوري في المقام قال « 2 » في جملة كلام له ثم حكى عن شيخين فاضلين صالحين ثقتين انهما قالا إن هذه النسخة قد اتى بها إلى مكة المشرفة وعليها خطوط العلماء وإجازاتهم وخط الإمام في عدة مواضع الخ بتقريب ان اخبارهما بذلك يشمله دليل اعتبار الخبر الواحد . وفيه أولا انه لو كان اخبارهما جامعا لشرائط الحجية لم يكن وجه لما افاده

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ج 3 ص 337 ( 2 ) نفس المصدر